محمد بن علي بن طباطبا ( ابن الطقطقي )
109
الأصيلي في أنساب الطالبين
المدينة ، جرت بينه وبين أبي نمي فتن ، وبنيه وبينه شرّها باق إلى يومنا هذا . ثمّ انّ عضد الدين رجع إلى الحجاز وأقام بمكّة . حدّثني أخوه عزّ الدين زيد الثاني ، قال : انّ أبا نمي رحل عن مكّة إلى بعض نواحي اليمن ، واستخلف على مكّة ولده عضد الدين هذا « 1 » . وأمّا الحسن الحراني بن محمّد الثائر بن موسى الثاني ، فأعقب من ولديه : علي ، وسليمان . ومن عقب علي هذا : موسى بن علي بن الحسين بن علي . ومن عقب سليمان بن الحسن : الحسن بن سليمان بن يحيى بن محمّد بن سليمان . وأمّا القاسم الحراني بن محمّد الثائر ، فأعقب من ثلاثة رجال : علي كتيم ، ومحمّد ، وإدريس . ولعلي بن القاسم ثلاثة أولاد : محمّد ، وعبد اللّه ، والحسين . ومن عقب محمّد بن علي : محمّد بن علي بن الحسين بن محمّد . ومن عقب عبد اللّه بن علي : بدر بن نفيس بن الحسين بن عبد اللّه . ومن عقب الحسين بن علي : صبيح بن أبي الرزين بن محمّد
--> كان شجاعا مهيبا سايسا حازما ذا رأي وصحّة عالية ، رمت همّته إلى أن قصد صاحب مكّة ، وهو الأمير نجم الدين أبو نمي محمّد ، وأقام فيها مدّة يسيرة ، ثمّ عاد إلى أبي نمي ، وذلك في سنة سبع وثمانين وستمائة . راجع : تاريخ امراء مكّة المكرّمة ص 536 . ( 1 ) قال ابن الفوطي المتوفّى سنة 723 في مجمع الآداب 1 : 410 : عضد الدين أبو محمّد عبد اللّه ، من بيت الامارة وإليهم انتهت رئاسة الحجاز ، والاستيلاء على تهامة ، قدم العراق سنة خمس وتسعين وستمائة ، قاصدا حضرة السلطان محمود غازان . ولمّا حضر في الحضرة الايلخانيّة ، وعرض ما معه من الهدايا والتحف ، أكرمه وأقطعه ضيعة سنيّة بالحلّة السيفيّة تدعى المهاجريّة . وقال في العمدة ص 145 : عضد الدين أبو محمّد عبد اللّه الفارس البطل الشجاع ، جهّزه أبوه إلى العراق ، وأطلق له أوقاف مكّة بها ، فورد العراق وتوجّه إلى السلطان غازان بن أرغوان ، فأجلّه اجلالا عظيما ، وأنعم عليه وأقطعه اقطاعا نفيسا بولاية الحلّة ، وأقام الشريف بالحلّة عريض الجاه نافذ الأمر إلى أن مات .